أحمد بن علي القلقشندي
214
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
عشرة بخدابندا ملك التتار بالعراق فأكرمه وأقطعه بالعراق وهلك خدابندا في تلك السنة فرجع مهنا إلى الشأم ، وبعث ابنيه محمدا وموسى وأخاه محمد بن عيسى إلى الملك الناصر ، فأكرمهم وأحسن إليهم ، وردّ مهنا إلى إمارته وإقطاعه ؛ ثم رجع إلى موالاة التتر فطرد السلطان الملك الناصر آل فضل بأجمعهم من الشأم وجعل مكانهم آل عليّ ، وولَّى منهم على أحياء العرب محمد بن أبي بكر بن عليّ ، وصرف إقطاع مهنا وأولاده إليه وإلى أولاده ، وأقام الحاسب على ذلك مدّة . ثم وفد مهنا على السلطان الملك الناصر صحبة الأفضل بن المؤيد صاحب حماة فرضي عنه السلطان وأعاد إمرته إليه ورجع إلى أهله ، فتوفي سنة أربع وثلاثين وسبعمائة ؛ وولي مكانه أخوه ( 1 ) سليمان فبقي حتّى توفّي سنة أربع وأربعين وسبعمائة عقب موت الملك الناصر ؛ وولي مكانه أخوه سيف بن فضل فبقي حتّى عزله السلطان الملك الكامل « شعبان بن قلاوون » سنة ست وأربعين ، وولَّى مكانه أحمد بن مهنا بن عيسى فبقي حتّى توفّي في سنة سبع وأربعين وسبعمائة في سلطنة الناصر « حسن بن محمد بن قلاوون » المرة الأولى ؛ وولي مكانه أخوه فيّاض فبقي حتّى مات سنة ستين وسبعمائة ، وولي مكانه أخوه جبار من جهة الناصر حسن في سلطنته الثانية ، ثم حصلت منه نفرة في سنة خمس وستين وسبعمائة وأقام على ذلك سنتين إلى أن تكلم بسببه مع السلطان نائب حماة يومئذ فأعيد إلى إمارته ؛ ثم حصل منه نفرة ثانية سنة سبعين في الدولة الأشرفية « شعبان بن حسين » فولَّى مكانه ابن عمه زامل بن موسى بن عيسى فكانت بينهم حروب ، قتل في بعضها قشتمر المنصوريّ نائب حلب فصرفه الأشرف وولَّى مكانه ابن عمه معيقل بن فضل بن عيسى ، ثم بعث معيقل في سنة إحدى وسبعين يستأمن لجبار المتقدّم ذكره من السلطان الملك الأشرف فأمّنه ، ووفد جبار على السلطان في سنة خمس وسبعين فرضي عنه وأعاده إلى إمرته فبقي حتّى توفّي سنة سبع وسبعين ، فولَّي مكانه أخوه قنارة ، وبقي حتّى مات سنة إحدى وثمانين ، فولَّي مكانه معيقل بن فضل بن
--> ( 1 ) ذكر في العبر بين هذا والذي قبله : مظفر الدين موسى ، ووفاته سنة 42 ه ، وذكر أن سليمان توفي سنة 43 ه وبعده شرف الدين عيسى بن فضل ، ووفاته سنة 44 ه .